ولو كان عنده أزيد من النصاب كأن كان عنده خمسون شاة وحال عليه أحوال لم يؤدّ زكاتها وجب عليه الزكاة بمقدار ما مضى من السنين إلى أن ينقص عن النصاب ، فلو مضى عشر سنين في المثال المفروض وجب عشرة ، ولو مضى أحد عشر سنة وجب أحد عشر شاة وبعده لا يجب عليه شيء ؛ لنقصانه عن الأربعين ، ولو كان عنده ستّ وعشرون من الإبل ومضى عليه سنتان وجب عليه بنت مخاض للسنة الأولى وخمس شياه للثانية وإن مضى ثلاث سنوات وجب للثالثة أيضاً أربع شياه ، وكذا إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب [ 1 ] .
شرح
وقد يقال « 1 » بأنّه على ذلك التقدير أيضاً لا تجب الزكاة للسنة الثانية ؛ لأنّه وإن كان مالكاً للنصاب ، إلّاأنّه متعلّق لحق الرهانة فلا يكون الملك طلقاً ، وقد تقدّم اشتراطه في الحول .
والجواب : أنّ المفروض في المقام ولاية المالك على التصرّف في العين الزكوية بعد التعلّق حتى بالاتلاف ؛ لأنّه يجوز له دفع الزكاة من مال آخر أو بالقيمة فلا يقاس بموارد رهن المال عند الغير ، وهذا واضح .
[ 1 ] وهذا هو الفرض الثاني وهو ما إذا كان الباقي أزيد من النصاب ، فإذا بقي المال أحوالًا وجب دفع الزكاة عن كل سنة إلى أن يقل الباقي عن أوّل نصاب ، وإلّا فما دام في الباقي أحد النصب تكررت الزكاة كما ذكر في المتن ، ووجهه واضح على ضوء ما تقدّم في الفرض الأوّل ، إلّاأنّه هنا لابد من فرض أنّ ما يبقى بعد انتقال الحق إلى الفقراء من العين يكون بمقدار النصاب
هامش
( 1 ) - المستند 23 : 232 .