تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
. . . . . . . . . . .
شرح
إلّاأنّ هذا لا ينفي أن يكون المراد بالحول أحد عشر شهراً ، فإنّه لا يلزم أن يزكّى المال في الحول الواحد أي أحد عشر شهراً مرّتين ، بل مرّة واحدة . وقد يستدلّ أيضاً برواية خالد بن الحجاج الكرخي ( الكوفي ) قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الزكاة ؟ فقال : « انظر شهراً من السنة فانوِ أن تؤدّي زكاتك فيه ، فإذا دخل ذلك الشهر فانظر ما نضّ « 1 » فزكّه ، وإذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ليس عليك أكثر منه » « 2 » ، فإنّها ظاهرة في أنّ الحول الثاني يكون من بعد الشهر الثاني عشر الذي زكّى فيه المال . إلّاأنّ الرواية ضعيفة ؛ لعدم طريق لنا لتوثيق خالد بن الحجاج ، على أنّ الرواية واردة في زكاة مال التجارة ، أو زكاة مطلق ما بيد الإنسان من الأموال وهي مستحبّة ؛ ولهذا قال في صدر الحديث : « انظر شهراً من السنة » ، فلو كان النظر إلى الزكاة الواجبة في الأنعام أو النقدين كان اللازم أن يجعل المبدأ يوم التملّك ، ولا يكون بحسب نظره واختياره كما لا يخفى . والتعدّي منها إلى حول الأجناس الزكويّة الواجبة مشكل ، على أنّه لو أريد بالحول أحد عشر شهراً حملت هذه الرواية عليه أيضاً ، فالصحيح الاستناد إلى نفس صحيحة زرارة كما ذكرنا .
هامش
( 1 ) - يعني ما حصل في يدك من مالك . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 166 .