تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
مسألة 9 : لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول ، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكن من التصرّف فيها [ 1 ] ، أو عاوضها بغيرها ، وإن كان زكوياً من جنسها . فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلًا ومضى ستة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستة أشهر أخرى لم تجب عليه الزكاة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] هذا صحيح بالنسبة إلى الشروط التي يشترط مرور الحول عليها مثل الملكيّة والنصاب والسوم وإمكان التصرّف لو قلنا بشرطيتها في الأنعام ، لا مثل البلوغ والعقل على ما تقدّم . وهو حكم ثابت على القاعدة ، وتدلّ عليه أيضاً صحيحة زرارة المتقدّمة ، بل والروايات التي تقدّمت في اشتراط الحول في الأنعام الثلاثة ، فإنّها كانت ظاهرة كما أشرنا في اشتراط أن يحول الحول عليها وهي سائمة أو غير معلوفة وبالغة للنصاب ، فإذا اختلّ شيء من ذلك في الحول لم تجب فيها الزكاة ، وهذا واضح ، وإنّما وقع البحث في مسألتين سيتعرّض لهما السيّد الماتن قدس سره . [ 2 ] وهي المسألة الأولى ممّا وقع الخلاف فيه ، فإنّه إذا عاوض المالك الجنس الربوي في أثناء الحول بغيره فإن كان بغير الجنس فلا زكاة فيه وإن كان العوض جنساً زكوياً أيضاً - كما إذا عاوض البقر بالإبل أو الذهب بالفضة - وإن كان بنفس الجنس فالمشهور أيضاً عدم الزكاة فيه . وذهب الشيخ - ووافقه عليه فخر المحقّقين - إلى تعلّق الزكاة به . قال في المبسوط : ( إذا بادل جنساً بجنس مخالف ، مثل إبل ببقر ، وبقر بغنم ، أو غنم