تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
. . . . . . . . . . .
شرح
عشر يكون قد حال عليه الحول وأنّه يجري عليه حكم حولان الحول كما إذا كان بعد تمام الثاني عشر واضحة لا شبهة فيها ، فكما لم يكن تزلزل في وجوب الزكاة بعد تمام الثاني عشر - لولا هذه الصحيحة - وأنّ فقد أي شرط بعده لا يؤثر على فعلية الزكاة ، فكذلك الحكم بعد دخول الشهر الثاني عشر ، وهذا هو مفاد الصحيحة ؛ لأنّه عبّر بتحقّق الحول ، فالاحتمالات أو الأقوال الأخرى شيئاً منها ممّا لا يمكن المساعدة عليه . أمّا المنسوب إلى الفيض الكاشاني قدس سره وما اختاره بعض أساتذتنا قدس سره فلأنّه خلاف ما ذكرناه من ظهور الصحيحة في فعلية الحق من جميع الجهات ، ومعه يكون الاتلاف موجباً للضمان ، والتلف موجباً لتوزيع الخسارة بالنسبة على ما سيأتي في حكم التلف بعد حولان الحول ، ولا أثر لزوال سائر الشروط بعد دخول الشهر الثاني عشر . ودعوى : أنّ قصارى مدلول الصحيحة أنّ المالك لا يجوز له التصرّف المتلف أو المخرج للمال الزكوي عن النصاب بعد حلول الشهر الثاني عشر لا أكثر من ذلك ، فنرجع في شرطية لزوم بقاء الشرائط الأخرى والتي منها عدم تلف المال ونقصانه عن النصاب ، وكذلك بقاء الشروط الأخرى حتى آخر الحول وتمام الشهر الثاني عشر إلى أدلّة شرطية الحول الكامل فيها . مدفوعة : بما عرفت من أنّه لا قصور في دلالتها على تحقّق الحول بدخول الشهر الثاني عشر أصلًا ، فالصحيحة تبيّن زمان تحقّق الحول وموضوعه بلا تصرّف في حكمه ، بل قوله في ذيل المقطع الأوّل للحديث : « ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه » كالصريح في الاستقرار وأنّ