. . . . . . . . . . .
شرح
وقد يقال : إنّ عنوان حولان الحول بدخول الشهر الثاني عشر يناسب أن يكون المقصود المعنى الأوّل أي دخول الشهر الثاني عشر ، بمعنى الهلال الثاني عشر لا الثلاثين يوماً آخر السنة ؛ لأنّه بذلك يكون قد دار الشهر القمري الثاني عشر ، وهذا هو المناسب مع الدوران الفلكي للحول والسنة القمرية ، وقد تؤيده رواية خالد بن الحجاج القادمة في الجهة الثالثة فراجع .
إلّاأنّ هذا مجرد استحسان ، فإنّ حولان الحول بالدقة يكون بحولان أيّام السنة لا الشهور ، ولو فرض إرادة شهور السنة فأيضاً المتفاهم المناسب له في المقام الشهر بمعنى ثلاثين يوماً لا عناوين الشهور القمرية .
الجهة الثانية : في استقرار الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر وعدمه ، بمعنى أنّ هذا الوجوب هل يكون متزلزلًا بحيث إذا اختل بعض الشروط في أثناء الشهر الثاني عشر وقبل تمامه لم تجب الزكاة أم لا ، أم هناك تفصيل ؟
ظاهر المشهور الاستقرار وأنّه بدخول الشهر الثاني عشر تجب الزكاة حتى إذا خرج المال الزكوي عن بعض شروط الزكاة في الشهر الثاني عشر ، كما إذا خرجت عن ملكه أو أصبحت الأنعام معلوفة ، وفي قبال ذلك احتمالات أو أقوال :
منها - ما نسب إلى المحقق الكاشاني قدس سره من أنّ دخول الشهر الثاني عشر موجب لعدم جواز الفرار عن الزكاة باخراج المال عن ملكه لا أكثر .
ومنها - ما نسب إلى الشهيدين والمحقق الكركي وغيرهم من الوجوب والتعلّق المتزلزل ، بمعنى المراعى على بقاء الشروط إلى تمام الحول بنحو الشرط المتأخر بحيث إذا انتفى أحدها كشف عن عدم تعلّق الوجوب من الأوّل .