. . . . . . . . . . .
شرح
فريضة لمثل هذه الحالة ، فلا يجزي دفع الجنس أيضاً في ذلك البلد ، كما أنّه في فرض كون قيمة بلد الاخراج أعلى من بلد المال الإطلاق لدليل الفريضة تام فيه ، فلابد من دفع قيمته إذا أريد التبديل ، وهذا مبنى الاحتياط الوجوبي بدفع أعلى القيمتين .
فالحاصل : إطلاق روايات الفريضة نقبله فيما إذا لم يكن الجنس في بلد الاخراج والدفع أقل قيمة من بلد المال الزكوي ، فيكون دفع الجنس في ذلك البلد مصداقاً للزكاة فيشمله صحيح البرقي الدال على جواز التبديل بالقيمة للجنس في نفس ذاك البلد ، ولا نقبل الإطلاق في فرض كون قيمة الجنس في بلد المال الزكوي أعلى من بلد دفع الزكاة واخراجها ، فيكون مقتضى أدلّة تعلّق الحق بالعين أنّ فرداً منها أو الجنس في محل العين هو الزكاة لا غير ، فتشمله صحيحة البرقي ، فلابد من دفع ما يساويه حتى إذا كان الدفع لفقراء البلد الآخر .
ثمّ إنّ العلّامة ذكر في التذكرة : ( تذنيب : إنّما تعتبر القيمة وقت الاخراج إن لم يقوم الزكاة على نفسه ، ولو قوّمها وضمن القيمة ثمّ زاد السوق أو انخفض قبل الاخراج فالوجه وجوب ما ضمنه خاصة دون الزائد أو الناقص ، وإن كان قد فرّط بالتأخير حتى انخفض السوق أو ارتفع ، امّا لو لم يقوّم ثمّ ارتفع السوق أو انخفض أخرج القيمة وقت الاخراج ) .
واستشكل فيه صاحب المدارك وغيره بقوله : ( وفي تعيّن القيمة بمجرّد التقويم نظر ) .
ولا شك أنّ هذا بحاجة إلى دليل يدلّ على ولاية المالك ، على أن يقوّم