تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . . .
شرح
صحيح ، فإنّ المالية المتعلّقة للزكاة إنّما هي المالية الخارجية ، والتي تزداد بزيادة قيمة المال أيضاً ، كما أنّ الحكم في إرث الزوجة ذلك أيضاً . الجهة الثانية : في ميزان القيمة من حيث المكان . وقد فصّل السيّد الماتن قدس سره بين فرض تلف العين الزكوية وبقائها ، فجعل الميزان في الأوّل بقيمة بلد الاخراج ، وفي الثاني بقيمة بلد العين الزكوية . وفي قبال هذا قولان آخران : أحدهما - أنّ المدار بقيمة بلد الاخراج مطلقاً . ثانيهما - أنّ المدار بقيمة بلد العين الزكوية مطلقاً . واحتاط بعض أيضاً بدفع أعلى القيمتين . ومبنى المسألة مرتبط بما تقدّم من أنّ المستفاد من إطلاق أدلّة الفريضة أنّ الفرد من الجنس يكون فريضة لا خصوص أفراد النصاب والمال الزكوي ، فإنّ هذا الإطلاق إذا قبلناه ففي كل مكان يمكن للمالك أن يدفع فرداً من الجنس للفقير فيمكنه أن يدفع قيمته أيضاً بعنوان البدلية أو الشركة في المالية ، فتكون النتيجة القول الثاني . وإذا لم نقبله أصلًا واشترطنا الدفع من داخل النصاب أو قيمته فالميزان بمالية ما في النصاب كلما أراد أن يدفع القيمة والمالية ، وتكون النتيجة أضيق حتى من القول الثالث بحيث لابد من ملاحظة قيمة مكان المال والمتعارف من أفراد النصاب . وإن قلنا بالإطلاق لخارج النصاب وأنّ الفريضة الفرد من الجنس ولكن من حيث المالية لابد من أن يكون بمالية بلد المال الزكوي ، فالميزان بقيمة مكان المال الزكوي مطلقاً .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 390 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي