. . . . . . . . . . .
شرح
والبحث في جهتين :
الجهة الأولى : في ميزان القيمة من ناحية الزمان . والصحيح فيه ما ذكره السيّد الماتن قدس سره من أنّ المدار على وقت الأداء وإخراج الزكاة لا زمان الوجوب ولا تلف العين الزكوية ؛ وذلك لأنّ ما يتعلّق به الزكاة وإن كانت العين الخارجية إلّا أنّ ما جعل فريضة واجبة الدفع عنها هو الجنس الأعم ممّا في المال الزكوي أو خارجه ؛ ولهذا لو دفع من الجنس من غير أفراد العين الزكوية كانت زكاة ، فيكون الواجب دفعه أو دفع قيمته بدلًا عنه .
وإن شئت قلت : إنّ المقام من قبيل ضمان المثلي لا القيمي ؛ لأنّ ما هو الفريضة التي يجب على المالك دفعها الفرد من جنس المال الزكوي الخارجي - كما تقدّم - فيجب عليه دفعه أو دفع قيمته .
لا يقال : بناءً على أنّ الحق بنحو الشركة في المالية ضمن المالك بالتلف المالية والقيمة بحسب يوم التلف لا أكثر .
فإنّه يقال : هذا إنّما يصحّ لو لم يدلّ دليل على أنّ الفريضة هي الجامع الأعم ممّا في المال الزكوي أو خارجه ، وإلّا كانت الشركة في المالية باقية بلحاظ الجنس ، فلابد من دفع الجنس أو مقدار ماليته حين الأداء .
نعم ، إذا قيل بأنّ الشركة في المالية يراد بها المالية في الذمة لا المالية الخارجية كانت الذمة مشغولة بالمالية في زمان الوجوب ، وتكون الزيادة في القيمة بعد ذلك للمالك لا لصاحب الحق .
وهذا أحد الأقوال في بحث إرث الزوجة من قيمة البناء . إلّاأنّه غير