تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
. . . . . . . . . . .
شرح
نعم ، ورد في معتبرة يونس بن يعقوب التي ينقلها في قرب الإسناد ما قد يشعر بجواز ذلك ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً ، وأرى أنّ ذلك خيراً لهم ، قال : فقال : « لا بأس » « 1 » . وفي السند محمّد بن الوليد وهو مردد بين الخزاز البجلي الذي له كتاب وقد وثّقه النجاشي صريحاً ، أو الصيرفي الذي لم يوثّق ، وهو في نفس الطبقة ، إلّاأنّ الظاهر تعيينه في الخزاز ؛ لنقله عن يونس بن يعقوب ، مضافاً إلى معروفيته واشتهاره الموجب لانصراف اللفظ عند الإطلاق إليه . وقد استدلّ بها على جواز دفع الأجناس الأخرى بعنوان الزكاة ، إلّاأنّ الرواية غير ظاهرة في هذا المعنى إن لم يدّع ظهورها في خلاف ذلك ؛ لأنّه عبّر فيها ( فاشتري لهم منها ثياباً وطعاماً ) ، أي من الزكاة ، فالثوب والطعام مشتراة بالزكاة ، لا أنّها تكون زكاةً ، وهذا معناه أنّ الزكاة كانت متعيّنة عنده قبل الشراء بنقد أو غيره ، فلا دلالة للحديث على المدّعى بوجه أصلًا . لا يقال : إذا ثبت بالرواية أنّ للمالك الولاية على تبديل الزكاة بجنس من الأجناس وصرفه على الفقراء ، كان لازمه عرفاً جواز اعطاء ذاك الجنس أو المتاع أيضاً بعنوان الزكاة لو كان عنده ، فإنّه لا يحتمل اشتراط أن يشتريه من السوق مثلًا للفقراء ، بل المهم لنا اثبات الولاية للمالك على التبديل بجنس آخر . فإنّه يقال : مورد الرواية تبديل الزكاة بالمتاع لصرفه على عيال
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 168 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 385 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي