. . . . . . . . . . .
شرح
آخر ؛ لأنّ الأنواع تختلف ، فالمكية بخلاف العربية ، والعربية بخلاف النبطية ، وكذلك الشامية والعراقية ) .
وقول آخر بالتفصيل بين زكاة النصب الخمس في الإبل فيجوز دفعه من غنم غير البلد وإن كان أدون قيمة ممّا في البلد ، بخلاف زكاة الشياه فإنّه لابد وأن يكون مع فرض التساوي في القيمة ، فإن كان أدون لم يجز إلّابالقيمة ، وهذا ظاهر جامع المقاصد والمسالك .
والتحقيق أن يقال : إذا أريد اشتراط ما هو النوع الغالب في البلد أو ما في البلد من جهة احتمال دخل خصوصية كونه في البلد في الحكم فهذا منفي بالإطلاق جزماً .
وإن أريد اشتراط النوع الغالب في البلد وعدم اجزاء غيره إذا كان أقل قيمة ممّا هو الغالب والمتعارف والحدّ المتوسط من الحيوان في البلد فهذا قابل للقبول ؛ وذلك لما تقدّم من عدم الإطلاق اللغوي في روايات النصب ، وأنّ المحكّم فيها الارتكاز العرفي والعقلائي في باب الضرائب المالية القاضية بأنّ المقصود دفع الحيوان بما هو مال ، فلابد من ملاحظة الحدّ المتوسط من المالية ، ويكون ذلك بلحاظ مكان وزمان تعلّق الزكاة بالأعيان الزكوية ، فلا يجزي الدفع من الجنس إذا كان أدنى من الحدّ المتوسط والمتعارف في البلد ، كما لا يجزي دفع قيمته ، وأوضح منه دفع قيمة المتعارف في بلد آخر أو في زمان آخر .
نعم ، لو كانت العين الزكوية كلّها من النوع الداني قيمةً جاز الدفع منه أو دفع قيمته ؛ لظهور روايات النصب وغيرها بتعلّق الحق بالعين الزكوية وأنّ المالك لا يكلّف بلزوم دفع ما هو أجود من ماله .