وكذا الحال في الإبل والبقر ، فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمّى لا الأعلى ولا الأدنى وإن كان لو تطوّع بالعالي أو الأعلى كان أحسن وزاد خيراً [ 1 ] .
شرح
والسيّد الماتن قدس سره وإن أطلق الحكم بالاجتزاء بالدفع من البلد أو غيره هنا ، إلّا أنّه من حيث القيمة والمالية قيّده بالفرد الوسط على ما سيأتي في الجهة القادمة .
[ 1 ] الجهة الرابعة : في اشتراط أن لا يكون المدفوع بعنوان الفريضة أقل قيمة عن أفراد ما في النصاب وعدمه ، والمشهور أنّ اللازم أن يكون من الفرد الوسط من المسمّى لا بشرط من حيث الزيادة في القيمة .
ويمكن أن يناقش في هذه الفتوى بأمور :
الأوّل : ما ذكره بعض أساتذتنا العظام على ما في تقريرات بحثه ، وكذلك في تعليقته على المتن ، من أنّ هذا على خلاف الإطلاق المتقدّم في روايات النصاب ، فإنّ اطلاقها غير قاصر الشمول ؛ لما تصدق عليه الطبيعة وإن كانت أدنى قيمة من المتوسط .
ودعوى الانصراف لا وجه له ، فإنّ الاجتزاء بالأدنى لم يكن من أجل ملاحظة القيمة ليدّعى انصرافها إلى الأفراد المتعارفة ، بل من أجل الإطلاق والانطباق وكونه مصداقاً للطبيعة المأمور بها .
وأوضح منه إذا كان الأدنى من نفس النصاب ، فإنّه لا ينبغي التأمل في جواز دفعه وشمول الإطلاق له .
وهذه المناقشة قد اتضح جوابها ممّا تقدّم ، فإنّ دفع نفس الجنس وإن لم يكن من باب المالية ودفع القيمة ، بل هو الفريضة ، إلّاأنّه حيث انّ الفريضة