. . . . . . . . . . .
شرح
نصاب لا أكثر . أو يقال بأنّ التعبير بقوله عليه السلام : « في كل أربعين شاة شاة » ظاهر في كون الشاة الفريضة أيضاً في الأربعين ، ولا أقل من الإجمال ، فيكون مقتضى القاعدة الدفع من العين الزكوية لتعلّق الزكاة بها .
بل ظاهر بعض الروايات تعلّق الحق المذكور بالمال الزكوي فيه ، وأنّ الحق في نفس المال لا خارجه ، كما في صحيح بريد بن معاوية قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد اللَّه انطلق وعليك بتقوى اللَّه وحده لا شريك له ، ولا تؤثر دنياك على آخرتك ، وكن حافظاً لما ائتمنتك عليه ، راعياً لحق اللَّه فيه ، حتى تأتي نادي بني فلان ، فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ثمّ قل لهم : يا عباد اللَّه أرسلني إليكم وليّ اللَّه لآخذ منكم حق اللَّه في أموالكم ، فهل للَّهفي أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟
فإن قال لك قائل لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تَعِدَه إلّاخيراً ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّابإذنه ، فإنّ أكثره له ، فقل : يا عبد اللَّه أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ولا عنفٍ به ، فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أي الصدعين شاء فأيّهما اختار فلا تَعرِض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره فأيّهما اختار فلا تَعرِض له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاءً لحق اللَّه في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق اللَّه فيه ، وإن استقالك فأقله ثمّ اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلًا حتى تأخذ حق اللَّه في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلّاناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً غير معنّف بشيء منها ، ثمّ احدر كل ما اجتمع عندك من كل نادٍ إلينا نصيّره حيث