. . . . . . . . . . .
شرح
لنصاب جديد مع أنّه كان يمكن جعل النصاب الثالث إلى الثلاثمائة وتسع وتسعين حيث لا يجب فيها إلّاثلاث شياه لا أكثر ، فيكون مبدأ النصاب الجديد أربعمائة .
والجواب : أنّ أصل جعل نصابين لابد منه ؛ لأنّ النصاب الخامس كلّي لا يختص بالأربعمائة ، فلابد من جعله .
فيرجع السؤال إلى أنّه لماذا وسع من حيث المبدأ وجعل مبدأه الأربعمائة ، مع أنّه كان يمكن جعل مبدأه الخمسمائة ويلحق الأربعمائة بالنصاب الرابع .
وجوابه : أنّه بعدما كان النصاب الخامس منطبقاً على الأربعمائة ، فلا وجه لعدم تطبيقه عليه ، بل بلحاظ ما لوحظ في الصحيحة من خصوصية مع هذا النصاب الكلّي وهو عفو ما يكون دون المئة عن الزكاة ، فهذا الجعل المجموعي لا محالة يبدأ من الأربعمائة ، والنصب السابقة عليه بما فيه النصاب الرابع تختلف عنه في أنّها في أقل من مائة تكون شاة ، فهذا امتياز هذا النصاب والذي يكون موضوعه خصوص الأربعمائة فصاعداً لا ما قبله ؛ ولهذا ذكر في الصحيحة :
« وسقط الأمر الأوّل وليس ما دون المئة بعد ذلك شيء » .
نعم ، هذا الإشكال مسجّل على القول الآخر وبلحاظ مستنده وهو الروايات المقتصرة على أربعة نصب بالنحو الذي ذكرناه آنفاً ، حيث يقال بأنّ مبدأ هذا النصاب الكلّي لابد وأن يكون حينئذٍ الثلاثمائة لا ما زاد عليها ، فإنّ النصاب الرابع وهو أنّ في كل مئة شاة شاة يبدأ بناءً على هذا القول من الثلاثمائة فصاعداً ، فلا وجه لافتراض الزيادة عليها كما هو واضح .
وهذا بخلاف النصاب الخامس في الصحيحة ، فإنّه يبدأ وينطبق أوّل