تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
. . . . . . . . . . .
شرح
من الغنم شاة من الثلاثمائة لا ممّا بعدها وما يزيد عليها . وهذا بخلاف ما في صحيحة الفضلاء ، فإنّها جعلت ما بعد الثلاثمائة نصاباً جديداً زائداً ، أي فيه أربع شياه ، وجعلت مبدأ النصاب الكلي الأربعمائة ، وهو المطابق مع الحساب الدقيق ؛ لأنّ الأربع شياه فيما دون الأربعمائة ليس مصداقاً للقاعدة المذكورة ؛ ولهذا عبّر فيها بأنّه سقط الأمر الأوّل بخلاف الثلاثمائة في المعتبرة ، فإنّها مصداق للنصاب الكلّي ، وما يكون أمراً خاصاً مخالفاً معه وساقطاً إنّما هو ثلاث شياه فيما دون الثلاثمائة ، فكان ينبغي إلحاق الثلاثمائة بالنصاب الكلّي ، كما في الأبعمائة في صحيحة الفضلاء . فالحاصل : ما في معتبرة محمّد بن قيس لا يخلو من ابهام وإجمال لأنّها ذكرت النصاب الجامع والقاعدة الكلية أنّه في كل مئة من الغنم شاة في العدد الزائد على الثلاثمائة ، وجعلت الثلاثمائة داخلةً في النصاب الخاص وخارجة عن النصاب العام ، مع أنّها ليست خارجة عنه إلّاإذا كان الواجب بعد الثلاثمائة أربعة شياه . وهذا يوجب نحو ابهام أو سقط في المعتبرة ، بخلاف الصحيحة ، حيث إنّها جعلت مبدأ النصاب الجامع والعام عدد الأربعمائة ، وجعلت ما قبله من النصاب الخاص ساقطاً ، حيث قال : « فإذا تمت أربعمائة كان على كل مئة شاة ، وسقط الأمر الأوّل ، وليس ما دون المئة بعد ذلك شيء » ، ممّا يعني أنّ ما دون المئة ليس فيها شيء بعد الأربعمائة لا قبلها ، وأنّ سقوط ذلك إنّما يكون بعد الأربعمائة ، وأنّ مبدأ الوجوب والنصاب الجديد الكلي هو الأربعمائة . وحمل ما ورد في المعتبرة وغيرها من سائر الروايات من أنّه إذا كثرت الغنم ففي كل مئة شاة على إرادة الكثرة من الثلاثمائة فصاعداً خلاف الظاهر ،
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 345 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي