. . . . . . . . . . .
شرح
باب التقطيع ؛ لأنّ هذه الجملة في وسط الحديث ولها تأثير في ظهور الصدر والذيل كما لا يخفى لمن لاحظ وتأمل .
هذا كلّه لو قبلنا صحة طريق الشيخ في نفسه ؛ لأنّه ينقل الرواية بطريقه إلى علي بن الحسن بن فضال ، وفي طريقه إليه علي بن محمّد بن الزبير القرشي الذي لم يشهد بوثاقته ، رغم انّه من شيوخ الإجازة ، فإذا اشترطنا التوثيق في مثله أيضاً سقطت رواية الشيخ عن الحجّية رأساً ، ولم يكن في البين إلّاصحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ، وإلّا فالرواية معتبرة في نفسه بسند الشيخ أيضاً - كما لا يبعد ذلك - لولا التهافت في نقل متنها .
وهكذا يثبت أنّ الأقوى ما ذهب إليه القدماء من ثبوت الزكاة في غلات الصبي .
وأمّا المواشي فلم يرد فيها بالخصوص نصّ خاص ، وقد ألحقها بها بعض الفقهاء من باب عدم القول بالفصل ، وهو كما ترى . إلّاأنّ الأظهر الحاقها بالغلات ؛ وذلك :
أوّلًا - لما تقدّم من أنّ مقتضى القاعدة والعام الفوقاني في المسألة ثبوت الزكاة فيها إلّاما خرج بالدليل ، وحيث انّ روايات نفي الزكاة في مال اليتيم لم يكن لها إطلاق في نفسه لغير النقدين ، فالنتيجة ما ذهب إليه القدماء أيضاً من تعلّق الزكاة بها .
وثانياً - يمكن أن يستفاد من سياق صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم ذلك ؛ لأنّ لسانها ظاهر في الاستثناء عن تعلّق الزكاة بالأموال فيفيد الحصر وأنّ الخارج خصوص الدين والمال الصامت .