تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . . . . . . . . .
شرح
فإنّه يقال : ما لا يكون صالحاً للترجيح الموافقة مع إطلاق في الكتاب ساقط عن الحجّية على كل حال بالتخصيص ونحوه ، لا ما يكون حجة ولو في طول ترجيح ما وافق الكتاب على معارضه كما هو في المقام ، حيث يكون نتيجة الترجيح تخصيص ما دلّ على نفي الزكاة في مال اليتيم بغير الغلات ؛ إذ لا وجه لرفع اليد عن إطلاق الترجيح بموافقة الكتاب في مثل ذلك . 4 - ما ذهب إليه جملة من المحققين المتأخرين من ايقاع التعارض والتساقط بين الصحيحين ثمّ الرجوع إلى عموم الروايات النافية للزكاة في مال اليتيم بلا تفصيل ، فإنّها بمثابة العام الفوقاني بالنسبة لهاتين الصحيحتين المتعارضتين في خصوص الغلات أو الغلات والمواشي . ولو فرض عدم تمامية العموم في تلك الروايات كما أوضحنا ذلك فيما سبق فيرجع إلى الأصل العملي النافي وهو استصحاب العدم ، بل اللفظي ، وهو عمومات عدم حلية أكل مال المسلم بغير رضاه وإذنه وبقائه على ملكه وعدم خروجه عن ملكه إلّابأحد الأسباب الثابتة شرعاً . وهذا الوجه لا يتمّ : أوّلًا - للزوم الترجيح بما وافق الكتاب . وثانياً - لو فرض التعارض والتساقط كان المرجع آية الزكاة لا روايات نفي الزكاة ؛ لعدم الإطلاق في الروايات النافية للزكاة في مال اليتيم - كما ذكرنا سابقاً - وثبوت العموم في آية الزكاة المتقدمة أو بعض الروايات البيانية ، فيكون هو المرجع الفوقاني بعد التعارض والتساقط بين الصحيحتين عمومات الزكاة . هذا كلّه مضافاً إلى اشكال أساسي على أصل الاستدلال برواية أبي بصير