تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
. . . . . . . . . . .
شرح
ومن القسم الثاني : معتبرة محمّد بن الطيّار - فإنّه ثقة على الأظهر ، بل جليل القدر عظيم المنزلة عند الإمام الباقر والصادق عليهما السلام كما يظهر بمراجعة ترجمة ابنه حمزة وليس هو ابن جعفر بن أبي طالب كما توهمه البعض ، بل هو ابن عبد اللَّه الطيّار ، والطيّار لقب لأبيه ؛ ولهذا يقال له ابن الطيّار ، وقد يطلق عليه فيقال محمّد الطيّار نادراً . قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّا تجب فيه الزكاة ؟ فقال : في تسعة أشياء : الذهب والفضة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإبل والبقر والغنم . وعفا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عمّا سوى ذلك ، فقلت : أصلحك اللَّه فإنّ عندنا حبّاً كثيراً ؟ قال : فقال : وما هو ؟ ، قلت : الأرز ، قال : نعم ، ما أكثره ، فقلت : أفيه الزكاة ؟ فزبرني ، قال : ثمّ قال : أقول لك إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عفا عمّا سوى ذلك وتقول لي : إنّ عندنا حبّاً كثيراً أفيه الزكاة ؟ ! » « 1 » . ورواية جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سمعته يقول : وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الزكاة على تسعة أشياء ، وعفا عمّا سوى ذلك : على الفضّة والذهب ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإبل والبقر والغنم فقال له الطيّار : - وأنا حاضر - إنّ عندنا حبّاً كثيراً يقال له : الأرز ، فقال له
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 58 . والرواية ينقلها الشيخ باسناده عن ابن فضال عن محمّد بن عبيد بن علي الحلبي والعباس بن عامر جميعاً عن عبد اللَّه بن بكير عن محمّد بن الطيّار . وسند الشيخ إلى ابن فضال فيه ابن الزبير الذي لا تصريح بتوثيقه ، وقد تقدّم حلّ هذا الاشكال الكلّي ، كما أنّ محمّد بن عبيد بن علي الحلبي من آل شعبة ، وكلّهم ثقات ، كما عن النجاشي ، فهو ثقة على أنّه معه في السند العباس بن عامر وهو من الثقات الأجلّاء وشيوخ الحديث كما ذكر النجاشي في ترجمته ، والمظنون أنّه من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 277 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي