تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . . .
شرح
كان على ظاهر الإسلام . والباقون هم الذين متى لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة لم يلزمهم قضاؤه ، وهم جميع من خالف الإسلام ، فإنّ الزكاة وإن كانت واجبة عليهم بشرط الإسلام ولم يخرجوها لكفرهم فمتى أسلموا لم يلزمهم اعادتها ) « 1 » . وفي زكاة الخلاف : ( وللشافعي في مال المرتد قولان : أحدهما : فيه الزكاة ، والثاني : نتوقف فيه . دليلنا : أنّه قد ثبت أنّه مأمور بالزكاة ولا يجوز اسقاطها إلّابدليل ، وليس في الشرع ما يدلّ عليه . وأيضاً جميع الآيات‌المتناولة لوجوب الزكاة يتناول الكافر والمسلم ، فمن خصّها فعليه الدلالة ) « 2 » . وقال في المبسوط في أوّل كتاب الزكاة : ( وشروط وجوب الزكاة من هذه الأجناس ستة : اثنان يرجعان إلى المكلّف ، وأربعة ترجع إلى المال ، فما يرجع إلى المكلّف الحرية وكمال العقل . . . فأمّا شرائط الضمان فاثنان : الإسلام وإمكان الأداء ؛ لأنّ الكافر وإن وجبت عليه الزكاة لكونه مخاطباً بالعبادات فلا يلزمه ضمانها إذا أسلم ) « 3 » . وقد يتصور أنّ سقوط الضمان عن الكافر بمجرّد اسلامه يوجب سقوطه عنه من أوّل الأمر . إلّاأنّه واضح البطلان ، فإنّ السقوط بعد الإسلام لا يستلزم عدم الثبوت من أوّل الأمر بنحو الشرط المتأخر ، وإنّما غايته السقوط والعفو بقاءً ،
هامش
( 1 ) - النهاية : 174 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 83 ، م 98 . ( 3 ) - المبسوط 1 : 190 .