تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
. . . . . . . . . . .
شرح
فيه صلاح للُامّة أو لدعوتهم إلى الإسلام أو غير ذلك من المصالح بحسب نظره ، فلعلّ بعض ما كان من الخلفاء كان من أجل ذلك ، فلا يدلّ بوجه على عدم جواز أخذها منهم . هذا ، مضافاً إلى أنّ هذه الرواية وكذلك السيرة مخصوصة بأهل الذمة لا سائر الكفّار ؛ ولهذا قد يفصّل بين الذمّي الذي تؤخذ منه الجزية وغيره من الكفّار في هذا الحكم . إلّاأنّ هذا أيضاً لا موجب له بعدما عرفت من عدم دلالة الروايات ولا السيرة على خلاف ذلك حتى في الذمّي . وأمّا عبارة المبسوط فلعلّ الظاهر منها عدم تعلّق الزكاة بمال الكافر ؛ ولهذا حكم بعدم وجوب دفع زكاة المال المذكور حتى إذا انتقل بعينه إلى المسلم ، وهذا ينافي عموم أدلّة الزكاة للمسلم والكافر ، بل وثبوت الوجوب التكليفي عليهم أيضاً كما صرّح به الشيخ نفسه وكل القدماء - باستثناء السيّد المرتضى في كتابه جمل العلم والعمل « 1 » - نعم ، لو أسلم الكافر ارتفع عنه ضمان ما تلف أو اتلف من الزكاة زمان كفره ، إلّاأنّ هذا الرفع للضمان بعد الإسلام لا قبلها ، فالتكليف والوضع كلاهما ثابتان قبل الإسلام عند الأصحاب أيضاً . قال الشيخ في النهاية : ( الزكاة المفروضة في شريعة الإسلام واجبة على كل مكلّف حرّ بالغ ، رجلًا كان أو امرأة ، وهم ينقسمون قسمين : قسم منهم إذا لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة كان ثابتاً في ذمتهم ، وهم جميع من
هامش
( 1 ) - الينابيع الفقهية 5 : 65 .