تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

[ زكاة مال الكافر إذا اسلم ]

مسألة 17 : لو أسلم الكافر بعدما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه وإن كانت العين موجودة ؛ فإنّ الإسلام يَجُبُّ ما قبله [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الجهة الخامسة : في سقوط ما مضى من الزكاة على الكافر بعد اسلامه وعدم ضمانه لها . وهذا هو المشهور . بل قال في مفتاح الكرامة : ( نصّ عليه المفيد في كتاب الاشراف ، والشيخ وابن إدريس ، وكذا ابن حمزة ، وسائر المتأخرين ، وما وجدنا من خالف أو توقف قبل صاحب المدارك وصاحب الذخيرة . . . بل في المعتبر والتذكرة وكشف الالتباس والمسالك أنّها تسقط عنه بالاسلام وإن كان النصاب موجوداً ) « 1 » . إلّاأنّ المستفاد من عبائر القدماء إنّما هو نفي ضمان ما تلف من الزكاة في زمن الكفر بعد الإسلام ، حيث جعلوا الإسلام من شرائط الضمان ، وأمّا التوسعة التي ذكرها الماتن تبعاً للمحقّق في المعتبر والعلّامة في التذكرة والشهيد الثاني في المسالك فلا يستفاد من عبائر القدماء بوجه . ولا شك أنّ مقتضى القاعدة عدم السقوط ما لم يقم عليه دليل خاص تمسكاً باطلاقات أدلّة الزكاة وباستصحاب بقاء التكليف والحق ، فلابد للقائل بالسقوط من إقامة الدليل عليه . وقد استند القائلون بالسقوط إلى أحد وجوه : 1 - الإجماع ونفي الخلاف . والجواب : احتمال مدركيّته واستناد المجمعين إلى بعض الوجوه الاستدلالية الأخرى - كما نشاهد في المعتبر والتذكرة حيث استندا إلى حديث
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 11 : 104 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 265 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي