نعم ، للإمام عليه السلام أو نائبه أخذها منه قهراً [ 1 ] .
شرح
نيابة عن الكافر فهذا لا دليل عليه ؛ إذ لا دليل على صحة ومشروعية النيابة في العبادات عن الكفّار . وإن أريد منه مجرّد التوكيل في دفع مال الكافر حيث إنّه في باب الأموال فعل الوكيل مستند إلى الموكل فالأداء وايتاء الزكاة من قبل الموكل حقيقةً ، فالمفروض اشتراط الإسلام وقصد القربة في وقوعه عبادة صحيحة ، وهما لا يتأتيان من الكافر بحسب الفرض .
نعم ، بناءً على ما تقدم من أنّ الحكم الوضعي في باب الخمس والزكاة مستقل عن التكليفي على ما يستفاد من أدلّتهما فامكان أداء الوضع ثابت للكافر أيضاً ، سواء امتثل الحكم التكليفي العبادي أم لا .
[ 1 ] الجهة الثالثة :
جواز أخذ الإمام عليه السلام أو نائبه الزكاة من الكافر قهراً ، كما يؤخذ من المسلم إذا امتنع عن دفعها . وهذا هو المشهور أيضاً بعد الفراغ عن تكليف الكافر وتعلّق حق الزكاة بأمواله ؛ لأنّه مقتضى ولاية الحاكم الشرعي على الأموال العامة الراجعة إلى الجهات العامة ، فيكون له حق التعيين عند امتناع من عليه الواجب ، ومقتضى ما دلّ على أنّ الحاكم الإسلامي ولي الممتنع .
فالكبرى واضحة ولا نحتاج في اثباتها إلى التمسّك بأدلة التقاص - كما ذكره بعض الأعلام على ما في تقريرات بحثه « 1 » - فإنّه إنّما يكون بالنسبة للملاك الشخصيين عند عدم تمكنهم من أخذ حقهم بالمرافعة إلى الحكام ونحوه
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة 23 : 126 .