لكن لا تصحّ منه إذا أدّاها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الجهة الثانية :
عدم صحة أداء الزكاة من قبل الكافر . وهذا هو المشهور ، وادّعي عليه الإجماع كما في المدارك . إلّاأنّ الإجماع لو فرض ثبوت صغراه فهو مدركي لقوّة استنادهم إلى الروايات التي يدّعى دلالتها على اشتراط الايمان فضلًا عن الإسلام في صحة العبادات وغير ذلك من الوجوه ، فالمهم التعرّض إلى تلك الوجوه ، وهي عديدة :
منها - اشتراط قصد القربة في صحة العبادة ، ولا تتأتّى من الكافر .
والجواب : تأتّي قصد القربة عادة حتى من غير الكتابي فضلًا عن الكتابي ولو رجاءً .
هذا ، مضافاً إلى ما سيأتي من عدم اشتراط قصد القربة في تحقق الأداء وضعاً .
ومنها - ما دلّ من الأخبار على اشتراط الايمان في قبول العبادة ، وهي قد تبلغ حدّ الاستفاضة من الكثرة « 1 » .
والجواب : انّ هذه الروايات قد وردت بلسان عدم قبول عبادة من لا يقرّ بامامة أهل البيت عليهم السلام ، وعدم الإثابة عليها ، وأنّ ذلك لا يخلّصه من العذاب الأخروي ، أو أنّه لم يكن من أهل الايمان ، وأنّه يعبد غير اللَّه ونحو ذلك من التعابير الصريحة في النظر إلى شرطية الايمان بالإمامة في قبول الطاعات ، أو النظر إلى أهمية الايمان بالإمامة وأنّه من أصول الاعتقادات التي من دونه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 118 ، الباب 29 من أبواب مقدّمة العبادات .