. . . . . . . . . . .
شرح
النخّاس مولاهم ضعيف كذاب يضع الحديث ، حدّثنا أحمد بن عبد الواحد قال :
حدّثنا علي بن محمّد بن الزبير ، قال : حدّثنا علي بن الحسن بن فضال قال :
سمعت معاوية بن حكيم يقول : سمعت أبا جميلة يقول : أنا وضعت رسالة معاوية إلى محمّد بن أبي بكر ) « 1 » .
وثانياً - مفاد الرواية ممّا لا يمكن الأخذ به ؛ لأنّه أشبه بالألغاز ، بل هي ممّا يخالف القرآن الكريم والذي تشمله روايات طرح ما خالف قول ربّنا وأنّه زخرف وباطل .
وثالثاً - من المحتمل قوياً أنّ المقصود من ذيل الحديث أنّ اللَّه سبحانه لا يخاطب المشركين ابتداءً بالفرائض ، وإنّما يخاطبهم ويدعوهم أوّلًا إلى الإسلام ، وبعد ذلك يخاطبهم بالفرائض ، وحيث إنّ الآية المفسّرة في الحديث خطاب موجّه إلى المشركين بالخصوص «وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ »فلا يناسب مخاطبتهم ابتداءً بايتاء الزكاة ، ومن هنا حاولت الرواية أن تفسّر الكافر والمشرك بالكافر بالإمام لا الكافر الاصطلاحي .
فالحاصل : ليس في الرواية ظهور في اشتراط الخطابات والتكاليف ثبوتاً وشرعاً بالإسلام ، وإنّما غايته الترتّب في دعوة الكافر ومخاطبته بعنوانه وبالخصوص إلى الإسلام أوّلًا وإلى الفرائض بعد ذلك ، ويشهد عليه أيضاً قوله :
« إنّما دعا اللَّه العباد » فالنظر إلى الدعوة والمخاطبة لا التشريع .
وأمّا الاستدلال بالرواية الأولى - صحيح زرارة - فالجواب : أنّ الرواية
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .