. . . . . . . . . . .
شرح
الحديث دلالة على أنّ الكفّار ليسوا مكلّفين بشرائع الإسلام كما هو الحق ، خلافاً لما اشتهر بين متأخري أصحابنا ) .
الثانية : ما ينقله القمّي في تفسيره عن أبان بن تغلب في ذيل تفسير قوله تعالى : «وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ »قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « يا أبان أترى أنّ اللَّه عزّوجلّ طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : «وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ * الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ »؟ » قلت له : كيف ذاك جعلت فداك فسّره لي . فقال : « ويل للمشركين الذين أشركوا بالإمام الأوّل وهم بالأئمّة الآخرين كافرون . يا أبان إنّما دعا اللَّه العباد إلى الايمان به ، فإذا آمنوا باللَّه وبرسوله افترض عليهم الفرائض » « 1 » . وهذا الذيل كالصريح في أنّ التكليف بالفروع والفرائض إنّما يكون بعد الايمان باللَّه وبرسوله .
والجواب : أمّا عن الاستدلال بالرواية الثانية :
فأوّلًا - إنّها ضعيفة السند ، حيث إنّ في السند أبو جميلة - وهو المفضل ابن صالح - وهو ضعيف ضعّفه النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد حيث قال :
( روى عنه جماعة غمز فيهم وضعّفوا ، منهم عمرو بن شمر والمفضل بن صالح . . . ) « 2 » .
وضعّفه أيضاً ابن الغضائري بقوله : ( المفضل بن صالح أبو جميلة الأسدي
هامش
( 1 ) - تفسير القمي 2 : 262 .
( 2 ) - معجم رجال الحديث 19 : 311 .