تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
. . . . . . . . . . .
شرح
المغصوب - فالتكليف بالزكاة وإن كان ساقطاً عنه بعد تحقق موضوعه وعدم إسلامه قبل ذلك لأنّه عاجز عن امتثاله حتى باسلامه لأنّه به يسقط التكليف ولا يكون فعلياً ، وهذا يعني أنّ الإسلام المتقدّم على زمان التعلّق شرط في الزكاة ، وهو غير قادر عليه بعد تفويته ذلك قبل تحقق موضوع الزكاة ، فيسقط عنه التكليف ولا يكون فعلياً ، بمناط امتناع خطاب العاجز أو خروجه عن إطلاق أدلّة التكاليف المقيّدة بالقدرة على الانبعاث ، إلّاأنّ الملاك الفعلي الملزم كان موجوداً ، وتفويته مستوجب للمسؤولية وللعقاب بحكم العقل . فإنّه يقال : هذا وإن كان ممكناً ثبوتاً ، إلّاأنّه عارٍ عن الدليل اثباتاً ، أي أن يكون الإسلام من باب المقدمات المفوّتة المنجّزة قبل زمان فعلية وجوب الزكاة ، ووجوبها بحاجة إلى دليل - كما هو منقّح في محلّه من علم الأصول - وإلّا فالخطاب بعد أن لم يكن معقولًا وفعليّاً عند تحقّق موضوع الزكاة فلا كاشف عن فعلية ملاكه ليكون تركه للاسلام قبل تحقّق الموضوع تفويتاً لملاك فعلي ، بل قد تكون القدرة شرطاً في الاتصاف . والجواب : أوّلًا - تقدّم أنّ دليل تشريع الزكاة ظاهر في الحكم الوضعي وتعلّق حق الفقراء بأموال الأغنياء ، وأنّ الحكم التكليفي العبادي بوجوب الزكاة في طول ذلك ، والحكم الوضعي لا مانع من تعلّقه بالكفار وإن كان الحكم التكليفي ساقطاً عنهم ، وأثره أنّ للحاكم مطالبتهم بالزكاة وأخذها من أموالهم كما تؤخذ من أموال المسلمين . نعم ، إذا أسلموا سقط عنهم ضمانها بقاعدة الجبّ . وثانياً - لا دليل على قاعدة الجب وسقوط الزكاة إذا كانت العين الزكوية باقية .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 241 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي