. . . . . . . . . . .
شرح
ولكنه بلا موجب ، بل قد يصرّح الناذر بعدمه وأنّه إذا بقي المال وتحقق الشرط يتصدّق .
وثالثاً - قد يكون الشرط فعلًا أو تركاً اختياراً ، كما إذا نذر إذا سافر يتصدّق بالمال ، فإنّه يمكنه أن لا يسافر فلا يجب عليه الوفاء بالنذر ، وفي مثل هذه الموارد من الواضح عدم تنجّز التكليف عليه قبل الشرط ، بمعنى أنّه لا يكون غير قادر على التصرّف في المال المنذور ؛ إذ يمكنه اتلافه والتصرف فيه والمنع عن تحقق الشرط ، فحتى إذا قلنا برجوع النذر المشروط إلى الواجب المعلّق المشروط بالشرط المتأخر ، إلّاأنّ هذا الشرط إذا كان تحت اختيار المكلّف يمكن له دفعه والمنع عن حصوله ، بخلاف النذر المقيد بالزمان المتأخر ، فإنّه ليس تحت اختياره ذلك بل يتحقق حتماً ، فيكون التكليف منجزاً عليه من الآن وممنوعاً من اتلاف المال .
الثالث : أن يحصل الشرط مقارناً مع تمام الحول ، وقد توقّف في حكمه وذكر فيه وجوهاً أربعة : تقديم وجوب الزكاة ووجوب الوفاء بالنذر في الباقي ، أو تقديم وجوب النذر وسقوط الزكاة والتخيير بينهما ، والقرعة .
والصحيح بطلان الوجوه الثلاثة ما عدا الأوّل ، وهو تعلّق الزكاة كالفرض الثاني المتقدّم ، أمّا بطلان القرعة فلأنّها لا يشمل دليلها الشبهات الحكمية ، بل تختص بالموضوعية المشكلة ، أي الفاقدة لأيقاعدة أو أصل معتبر ، وأمّا بطلان التخيير فلأنّه لو أريد منه التخيير بين دليلي وجوب الزكاة ووجوب الوفاء بالنذر في الحجّية فهو واضح البطلان ؛ لأنّه :
أوّلًا - أنّ التخيير بملاك التعارض لو قيل به ففي الخبرين المتعارضين