. . . . . . . . . . .
شرح
وأمّا اشتراط الاستئذان من المالك في التبرع فالوجه فيه ما أشرنا إليه من أنّ ظاهر دليل الأمر لزوم استناد الواجب إلى المكلّف بالمباشرة أو التسبيب ، فيكون الاستئذان محققاً لذلك .
وقد أشكل عليه بأنّ الاستئذان غير التسبيب ، ولا يوجب الاستناد إلى المكلّف .
إلّاأنّ هذا يصحّ في الأفعال التكوينية لا الاعتبارية كالعقود والايقاعات ومنها اعطاء المال أو تمليكه عن الغير ، فإنّه بالاستئذان منه يتحقق الاستناد جزماً كما في سائر الأمور الانشائية .
ولكنك عرفت عدم ظهور أدلّة الواجبات والحقوق المالية في أكثر من لزوم وقوع الصدقة من قبل المالك ، كما أنّ المدرك لو كان صحيح منصور بن حازم فلا شك في إطلاقها من هذه الناحية .
الجهة الثالثة : في صحة اشتراط دفع الزكاة عن الغير ضمن العقد ومدى تأثيره في رفع الضمان عن المالك ، كما إذا اشترط المقترض على المقرض دفع زكاة مال القرض إذا بقي عنده سنة كاملة .
وقد فصّل السيّد الماتن قدس سره بين صورتين :
1 - أن يشترط عليه أن يكون الزكاة عليه بحيث يكون الغير هو المكلّف بدفع الزكاة وضعاً وتكليفاً .
2 - أن يشترط عليه الدفع الخارجي عنه مع بقاء ذمة المكلّف مشغولة بالزكاة ما لم يتحقق الدفع خارجاً ، ونتيجته أنّه إذا لم يدفع الغير بقي المالك مكلّفاً بالدفع وكانت الزكاة ثابتة في ماله الزكوي .