تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . . . . .
شرح
الروايات بوجه ، بل لعلّه لا إطلاق لها للواجبات أصلًا . نعم ، ورد ذلك في معتبرة شعيب التي نقلها في الكافي قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ على أخي زكاة كثيرة أفأقضيها أو اؤدّيها عنه ؟ فقال لي : وكيف لك بذلك ، قلت : أحتاط ، قال : نعم ، إذا تفرّج عنه » « 1 » . وظاهرها حصول الفرج وسقوط الأمر الوجوبي عن المنوب عنه ، إلّاأنّه وارد في القضاء عن أخيه الميّت ، خصوصاً مع ما في ذيلها ، فلا يجدي في اجزاء التبرّع بالزكاة عن الحي ، وسقوط أمره . هذا ، ولكن يمكن أن يقال : بعدما ثبت وقوع الصدقة عن الغير بدفع المال في سبيل اللَّه عنه - وهذا ثابت على القاعدة في مفهوم الصدقة عرفاً وبالروايات المتقدّمة - أنّ دلالة أدلّة الزكاة على وجوب فعل الأداء والاعطاء ودفع الزكاة والصدقة ليست بأكثر من هذا المقدار ، أي أن تعطى الزكاة لوجه اللَّه من قبل المكلف ، سواء كان ذلك بمباشرته أو بالتسبيب منه أو نيابة عنه ، فإنّ ظاهر أدلّة الواجب والأداء المالي - ولو كان عبادياً - تختلف عن مثل الأمر بالصلاة والصيام من حيث عدم ظهوره في أكثر من أن تقع النتيجة وهو وصول المال إلى سبيل اللَّه عن المكلف ، سواء كان بمباشرته أو بالتسبيب أو بالتبرع ، وليست الإضافة والنسبة للدفع والاعطاء الخارجي من المكلف لازماً فيه . وإن شئت قلت : إنّ عبادية الصدقة ليست بأكثر من أن يكون دفع المال واعطائه لوجه اللَّه وفي سبيله منوياً عنه ومن قبله ، وهو يحصل بفعل المتبرع
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 547 ، ح 3 . وجامع الأحاديث 8 : 160 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 188 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي