تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
. . . . . . . . . . .
شرح
أن يبرَّ والديه حيّين وميّتين يصلّي عنهما ويتصدّق عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك ، فيزيد اللَّه عزّوجلّ ببرّه وصلته خيراً كثيراً » « 1 » . ورواية علي بن أبي حمزة قال : « سألته عن الرجل يحج ويعتمر ويصلّي ويصوم ويتصدّق عن والديه وذوي قرابته ؟ قال : لا بأس به ، يؤجر فيما يصنع وله أجر آخر بصلة قرابته . . . » « 2 » . وروايته الأخرى قال : « قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : أحج واصلّي وأتصدّق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم ، تصدّق عنه وصلّ عنه ولك أجر بصلتك إيّاه » « 3 » . إلّاأنّ هذه الروايات - وبعضها معتبر سنداً - قد لا تدلّ على أكثر من صحة الصدقة المستحبة والبرّ والاحسان بنية الغير ، ولا دلالة في شيء منها على صحة النيابة في الزكاة والصدقة الواجبة والتبرع بها عن صاحبها واجزائها عنه بذلك . نعم ، تدلّ هذه الروايات على أنّ الصدقة من الأمور القابلة للنيابة ، والوقوع عن الغير إذا دفع المال في سبيل اللَّه عن الغير فيقع صدقةً عنه . إلّاأنّ كون ذلك مجزياً عن التكليف بالصدقة الواجبة على الغير بعد فرض ظهور دليل أمره في إضافة الفعل إليه ولزوم صدوره عنه ، لا تدلّ عليه هذه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 276 - 278 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - نفس المصدر .