. . . . . . . . . . .
شرح
ويلاحظ عليه :
أوّلًا - أنّ ما افترضه عاماً فوقانياً يرجع إليه بعد التعارض ، وهو ما دلّ على نفي الزكاة في الدين ليس كذلك ، بل هو طرف المعارضة كسائر روايات شرطية القبض ، فإنّ هذه الطائفة - وهي الأولى ممّا تقدّم - مفادها جميعاً أمر واحد ، وهو نفي الزكاة عن الدين ما لم يقبض ، فإنّ تعلّق الزكاة بعد القبض مستفاد منها جميعاً ، وهو على القاعدة ، وليس من جهة دلالة هذه الروايات ، بل مفاد هذه الروايات جميعاً نفي الزكاة عن الدين ما دام ديناً في ذمّة الغير ، أي ما دام لم يقبض ولم يتحول إلى العين في الخارج ، وأمّا بعد صيرورته مالًا خارجياً مملوكاً لصاحب الدين ومرور الحول عليه فثبوت الزكاة فيه بأدلّة الزكاة العامة وعلى القاعدة لا بهذه الروايات .
وعليه فلا فرق بين ما دلّ على نفي الزكاة في الدين حتى يقبض وما دلّ على نفي الزكاة في الدين من حيث إنّ مفادهما معاً مطلب واحد ، والمفروض أنّه معارض مع الطائفة الثالثة ، فليس بعضها معارضاً وبعضها عاماً فوقانياً يرجع إليه بعد التعارض والتساقط ، بل جميعها بنحو واحد من هذه الناحية ، فإذا تعارضت وتساقطت ولم يكن في البين جمع عرفي كان المرجع عمومات تعلّق الزكاة بالملك سواء كان خارجياً أو في الذمة على ما تقدّم في المقام الأوّل من البحث ، وقد اعترف به هذا العلم أيضاً على ما في تقريرات بحثه ، فما في ذيل هذا الوجه غير تام .
وثانياً - عدم تمامية ما ذكر في هذا الوجه من كون التعارض بين الطائفتين بنحو العموم من وجه ؛ إذ الطائفة الثالثة الدالّة على ثبوت الزكاة