تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
. . . . . . . . . . .
شرح
تنظر إليها تلك الروايات ، فتوجب حمل تلك الروايات على الاستحباب كما هو في سائر موارد الأمر بشيء والترخيص في تركه . كما أنّها تكون قرينة على حمل الروايات الدالّة على أنّ قبض الدين يوجب تعلّق الزكاة به لعام واحد أيضاً على الاستحباب أو إرادة عام الزكاة التي تبدأ من حين القبض . ويلاحظ على هذا البيان بأنّ رواية علي بن جعفر ليست ظاهرة في نفي الزكاة في مورد الطائفة الثالثة ، فضلًا من أن تكون صريحة في ذلك ؛ لأنّها واردة في مورد الدين على قوم مياسير ، ولكونهم مياسير وليسوا معاسير يمكن لصاحب الدين مراجعتهم وأخذ الدين منهم ، لا أنّهم هم باذلون للدين وصاحبه يؤخّر أخذه كما هو مورد الطائفة الثالثة المفصّلة ، فيكون مقتضى الجمع بينهما أنّ مجرّد إمكان تحصيل الدين بالمطالبة من قبل صاحبه وكون المدين موسراً لا يكفي لوجوب الزكاة ، وإنّما الموجب له ابقائه في يد المدين من قبل الدائن متعمداً وبقصد الفرار من الزكاة ، أي يكون التأخير والابقاء من قبل صاحب الدين بأن يبذله المدين أو يكون مستعدّاً لبذله ولكن يؤخّره صاحب الدين ، خصوصاً إذا كان بقصد الفرار من الزكاة . ولو فرض إطلاق رواية علي بن جعفر عليه السلام لما إذا كان القوم المياسير مستعدون للدفع ولكن صاحب الدين يؤخّر أخذه فغايته الإطلاق ، وروايات التفصيل المتقدم أخص منها ؛ لأنّها صريحة في إثبات الزكاة في خصوص فرض استناد التأخير إلى صاحب الدين متعمداً . فلا تصل النوبة إلى التعارض لكي يتعيّن حمل الروايات المفصّلة على