. . . . . . . . . . .
شرح
وإن شئت قلت : المستفاد من أدلّة الزكاة والخمس مطلبان مستقلان في عرض واحد : الحكم التكليفي بوجوب دفع الزكاة والخمس ، والحكم الوضعي بأنّ خمس المال أو عشره ونصف عشره متعلّق لأصحاب الخمس والزكاة كما هو ظاهر اللام في أدلّة جعل الزكاة والصدقة للفقراء والمساكين وغيرهم ، وجعل الخمس للَّهوللرسول ولذي القربى .
فهذا هو المستظهر من مجموع أدلّة الخمس والزكاة ، ومن هنا أيضاً جاز للحاكم الشرعي اجبار الممتنع على دفعها ، بل أخذها منه بلا رضاه وإذنه استيفاءً للحقّ .
وقد يترتّب على هذا التفكيك أنّ البالغ العاقل المكلّف بالزكاة إذا لم يقصد القربة في دفعه للزكاة بعنوان الزكاة أجزأ عنه وإن أثم بتركه للعبادة ولم يجب عليه الدفع ثانياً .
إلّاأنّنا حتى إذا لم نقبل الاجزاء في هذا الفرض قلنا في المقام بظهور أدلّة الزكاة في ثبوت الحكم الوضعي في مرحلة التعلّق مستقلّاً عن التكليف ، وإن فرض عدم تحقّق الدفع إلّابقصد القربة من قبل المالك أو وليّه ، فتدبر جيداً .
إذاً فعموم المقتضي تام في نفسه ولابد للقول بعدم الزكاة في مال الصبي من وجود مخصّص يخرجه عن العام الفوقاني المذكور .
2 - التمسّك بإطلاق دليل « رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم » لإثبات التخصيص وإخراج مال اليتيم عن عمومات وضع الزكاة في الأموال ، بدعوى أنّ الظاهر من الحديث رفع قلم التشريع الأعم من الوضع والتكليف عن الصبي إلّا