. . . . . . . . . . .
شرح
وحيث إنّ اثبات الحكم الوضعي يثبت بها بتبع ثبوت الوجوب والحكم التكليفي فلا يثبت الحكم الوضعي في مال الصبي أيضاً .
وأمّا الروايات المبيّنة للزكاة فما كان منها بلسان التكليف فهي كالآيات مختصة بالبالغين وما كان بلسان الوضع من قبيل ما ورد في بعضها « في كل أربعين شاة شاة » و « فيما سقته السماء . . . العشر » .
فهذا اللسان وإن كان فيه إطلاق لمال الصغير أيضاً إلّاأنّ مثل هذه الألسنة من الروايات ليست في مقام بيان تعلّق الزكاة ، وإنّما هي في مقام بيان النصاب ومقداره بعد الفراغ عن أصل ثبوت الزكاة في المال ، أي في مقام بيان الأموال الزكويّة والمقدار الذي تجب فيه الزكاة من كل واحد منها لا من يتعلّق به الزكاة من المكلّفين ، فليست في مقام البيان من هذه الجهة ليتمسك باطلاقها « 1 » .
وهذا الاستدلال قابل للمناقشة :
أوّلًا - لأنّه توجد في الآيات والروايات ما لا يكون بلسان الأمر ، بل بلسان الوضع ابتداءً مع كونه في مقام بيان أصل التعلّق .
فمن الآيات آية تشريع الزكاة النازلة في السنة التاسعة من الهجرة - وهي الآية الأصلية التي شرعت الزكاة - وقد نزلت في شهر رمضان وقرأها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم للناس ثمّ أمهلهم حتى حال عليهم الحول ثمّ وجّه إليهم عمّال الصدقة
هامش
( 1 ) - راجع : مصباح الفقيه 13 : 29 . والمستند في شرح العروة 23 : 6 .