. . . . . . . . . . .
شرح
- خصوصاً بناءً على ما يذهب إليه الفقه الوضعي من أنّ الدين حق شخصي
وليس حقّاً عينياً - وظاهر أدلّة تشريع الزكاة أنّ موضوعه المال الحقيقي الخارجي العيني ، ولا أقل من انصرافه إلى ذلك خصوصاً مع التعبير بالأخذ الذي لا يصدق إلّابالنسبة إلى المال الخارجي .
ولعلّ مقصود السيّد الماتن من عدم حصول الملكية إلّابعد القبض هذا المعنى ، أي عدم حصول ملكية المال الخارجي الذي هو المال الحقيقي ، وهو موضوع الزكاة لا أصل ملكية مال ، وإلّا فمن الواضح أنّ الدائن يملك المال الكلي في ذمة المدين قبل القبض ، فأصل الملكية موجودة في الدين أيضاً كما أشرنا .
ويلاحظ عليه : أنّه لا وجه لمنع الإطلاق بعد أن كان عنوان المال أو الملك عنواناً اعتبارياً صادقاً على ما يملكه الإنسان في ذمة الغير ، فإنّ العناوين الاعتبارية لا فرق بين مصاديقها من حيث إنّ كلّها اعتبارية وليست حقيقية .
كما أنّ الأمر بالأخذ إرشاد إلى الحكم الوضعي وهو تعلّق حقّ الفقراء وملكهم بالمال ، وهذا نظير دليل الخمس في الغنيمة والفائدة ، والذي لا شك في تعلّقه بالمال الذمي أيضاً .
فالإطلاق تام في أدلّة الزكاة ، خصوصاً إذا حلّ الدين بحلول أجله وإمكان أخذه واستيفائه ، فإنّه شبه العين في اليد ، فالتشكيك في إطلاق المقتضي في غير محلّه .
وأمّا البحث الثاني : فالروايات الواردة في الدين على طوائف « 1 » :
هامش
( 1 ) - هذه الروايات جميعاً في الوسائل 9 : 95 - 100 .