تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
. . . . . . . . . . .
شرح
وفي الجمل والعقود : ( مال الدين على ضربين : أحدهما : أن يكون تأخيره من جهة صاحبه ، فهذا يلزمه زكاته ، والآخر يكون تأخيره من جهة من عليه الدين فزكاته على مؤخِّره ) « 1 » . وفي المختلف « 2 » والحدائق « 3 » نسب هذا التفصيل إلى نهاية الشيخ أيضاً ، إلّا أنّ هذا التفصيل وارد فيه تحت عنوان ( المال الغائب ) فكأنّه استفيد منه الأعم من العين والدين - كما هو ظاهر بعض الروايات أيضاً - . وفي الشرائع : ( ولا الدين حتى يقبضه ، فإن كان تأخّره من جهة صاحبه قيل يجب الزكاة على مالكه ، وقيل لا ، والأوّل أحوط ) « 4 » . وينبغي البحث في جهتين : 1 - ما تقتضيه أدلّة تشريع الزكاة وعموماته مع قطع النظر عن الروايات الخاصة الواردة في الدين . 2 - ما تقتضيه الروايات الخاصة . أمّا البحث الأوّل ، فقد يدّعى أنّ ظاهر آية تشريع الزكاة :« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها »« 5 » ، وكذلك الروايات تعلّق الزكاة بالمال الخارجي والعين لا المال الذمّي ؛ لأنّه ليس مالًا حقيقياً ، بل مال اعتباري يشبه الحق
هامش
( 1 ) - الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشرة ) : 205 . ( 2 ) - مختلف الشيعة 3 : 34 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 21 : 184 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 1 : 107 . ( 5 ) - سورة التوبة ، الآية : 103 .
كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 159 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي