تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

[ الزكاة مع ثبوت الخيار للبائع ]

مسألة 6 : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلّق الزكاة إذا كان في تمام الحول ، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه بناءً على المختار من عدم منع الخيار من التصرّف ، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل مثلًا وكان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] هذا الحكم واضح في غير الخيار المشروط بردّ الثمن لما هو الصحيح من أنّ الخيار لا ينافي الملكية وانتقال العوض إلى من عليه الخيار في زمن الخيار أيضاً - خلافاً لما نسب للشيخ الطوسي من توقف الملكية على انقضاء زمن الخيار - كما أنّ المالك له حق التصرّف الناقل أيضاً فيما انتقل إليه ببيع أو هبة أو اتلاف فتكون الملكية طلقة . وإنّما استشكل بعض في خصوص الخيار المشروط بردّ الثمن حيث ادّعى أنّ هذا الخيار بالخصوص - المعروف بالبيع الخياري - لا يجوز فيه للمشتري التصرّف الناقل أو المتلف في المبيع ؛ لأنّه يفوّت حق البائع في استرداده بردّ الثمن المشروط له ضمن العقد ، فتكون الملكية قاصرة وناقصة ، أي ليست ملكية طلقة ، ويشترط في تعلّق الزكاة تمكن المالك في تمام الحول على التصرّف في المال الزكوي بالاتلاف والبيع ونحوه ، أو يشترط أن تكون الملكية طلقة في تمام الحول ؛ ولهذا لا تتعلّق الزكاة بالعين المرهونة أو المحجور عليها المتعلّقة لحقّ المرتهن ولحق الديّان ، فكذلك الحال في المقام . ويظهر من بعض الأعلام « 1 » أنّ هذا المنع تكليفي يترتّب عليه العصيان
هامش
( 1 ) - راجع : مستمسك العروة الوثقى 9 : 27 . ومستند شرح العروة 23 : 78 .