. . . . . . . . . . .
شرح
1 - الجهة الأولى :
والجهة الأولى من هذه الجهات إجماعية لم ينقل فيها الخلاف إلّاعن ابن حمزة في الوسيلة حيث انّ ظاهر إطلاق عبارته تعلّق الزكاة بماله ، ويجب على الوليّ أدائها مع احتمال أن يكون نظره إلى مال التجارة ، وهو مربوط بالجهة الرابعة .
واختلف فقهاء العامّة في ذلك ، فأبو حنيفة وابن شبرمة ذهبوا إلى عدم تعلّق الزكاة بمال الصبي مطلقاً ، ومالك والشافعي المشهور عنهما ثبوت الزكاة في مال الصبي كالبالغ ، وذهب بعضهم كالأوزاعي وليث وابن أبي ليلى إلى تعلّقها بمال الصبي ، ولكن لا يجب عليه ولا على وليّه إخراجها ، بل تحصى حتى إذا بلغ الصبي عرّفوه مبلغ ذلك فيخرجه بنفسه « 1 » .
وقد استدلّ فقهاؤنا على ذلك بعد الإجماع المتقدّم ذكره - والذي لعلّه أبلغ من الإجماع فهو يشبه التسالم والضرورة المذهبية فتوىً وعملًا في مسألة يكثر الابتلاء العملي بها - بوجوه :
1 - قصور المقتضي ، فإنّ أدلّة جعل الزكاة في الأموال قاصرة لا إطلاق لها لغير البالغ ؛ لأنّ الروايات المشرّعة لهذا الحكم كلّها بلسان التكليف والأمر بايتاء الزكاة وإقامة الصلاة ، وهي مختصة بنفسها أو بما دلّ على اشتراط التكليف بالبلوغ وارتفاع القلم عن الصبي حتى يبلغ ، فلا تشمل غير البالغ .
هامش
( 1 ) - راجع : الخلاف : مسألة 41 .