. . . . . . . . . . .
شرح
4 - التفصيل بين الكفر الواقعي والكفر العنواني ، فكل من ينتحل الإسلام ويقرّ بانتمائه إليه وتديّنه به ولا ينكره بعنوانه فهو ليس بكافر ، وإن كان كافراً واقعاً أو منكراً لشيء مستلزم لذلك واقعاً .
وإن شئت قلت : إنّ اللازم إنكار عنوان الدين والرسالة ولو بما يكون معناه ذلك عرفاً ، كمن ينكر أصل الإسلام أو نبوّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو ما يكون معناه ذلك عرفاً .
وعلى هذا الأساس لا يكون الخوارج والنواصب ومنكري الضروري من الدين مع انتحالهم للإسلام وانتمائهم إليه من الكفّار عنواناً ، فلا تترتب عليهم الأحكام المترتبة على الكفر العنواني كالنجاسة - على القول بها في الكافر - والارتداد وغير ذلك . وتفصيل ذلك متروك إلى محلّه .
وأمّا إطلاق الكفر في بعض الروايات على مانع الزكاة أو نفي الإسلام عنه فهو كاطلاقه على تارك الصلاة والحج ، يراد به ما يقابل الايمان لا الإسلام ، أو أنّه يؤدّي إلى الموت كافراً أو غير ذلك من المحامل التي تختلف باختلاف القرائن الموجودة في تلك الروايات ومواردها .
كما أنّ هناك بحثاً حول وجوب حق مالي آخر غير الزكاة والخمس في الأموال في الغلات خاصة ، وقد يستشهد عليه بقوله تعالى : «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ »« 1 » .
وببعض الروايات المصرّحة بثبوت ذلك فيها ، وأنّه الحفنة والحفنتين
هامش
( 1 ) - سورة الأنعام ، الآية : 141 .