. . . . . . . . . . .
شرح
على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك » فيقال بأنّ هذا فيما يعتبر فيه الحول يكون بمعنى التمكن من التصرّف فيه تمام السنة ، وفيما لا يعتبر فيه ذلك كالغلات يكون بمعنى التمكن من التصرّف زمان انعقاد الحب وتعلّق الزكاة . إلّاأنّه من الواضح اختصاصه بغير الغلات .
والقرائن أو النكات المانعة عن استفادة الإطلاق للغلات من هذا الحديث هي :
1 - عدم الإطلاق في كلمة ( المال ) في هذه الروايات لغير النقدين على ما سيظهر من مراجعة الروايات الواردة في أصناف الزكاة - وقد ذكرنا ذلك سابقاً وسيأتي أيضاً - .
2 - عدم تناسب التعبير بالمال الغائب خصوصاً مع عطفه على الدين مع الغلات ، فإنّها ليست مالًا في معرض الضياع أو الغياب عن مالكه . والحاصل هذا التعبير يناسب الأموال المنقولة لا غير المنقولة كالغلات .
3 - ظهور الحديث - كما في سائر أحاديث الباب - في النظر إلى المال الذي يتعلّق به الزكاة بما هو مال يحفظ ويكنز عند صاحبه بحيث لولا غيابه عن يد مالكه كان متعلّقاً للزكاة عنده ، وهو لا يناسب الغلات أيضاً التي يكون الزكاة فيها على النتاج والمحصول المتولّد زمان انعقاده وتولّده ، وليس زكاةً على نفس المال من جهة كنزه وحفظه ، فتوهم إطلاق هذه الرواية للغلات في غير محلّه .
وقد يتوهم استفادة الإطلاق من عموم التعليل في ذيل رواية سدير الصيرفي : « لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه » ، حيث يقال انّه تعليل للحكم