. . . . . . . . . .
شرح
من عقود المعاوضة وتمليك العمل بالأجرة .
ثمّ انّ ما ذكروه من الصحة بنحو الاشتراط ضمن عقد الايجار يتصور بنحوين :
أحدهما : أن يشترط البرء بحيث إذا لم يبرأ يكون للمستأجر حق الفسخ فيسترجع المسمّى ويضمن للطبيب أجرة المثل .
الثاني : أن يشترط البرء بحيث إذا لم يبرأ لا يستحق اجرة أصلًا - كما هو الغرض في أمثال المقام - وهذا النحو من الاشتراط لابدّ وان يرجع امّا إلى التقييد أو إلى اشتراط سقوط الأجرة والبراءة منها والذي تقدّم صحته في مسألة سابقة .
كما انّ صورة التقييد بالبراءة تنقسم إلى نحوين :
1 - أن يكون متعلق الإجارة عمل الإبراء المترتب على الطبابة فإذا لم يحصل البرء لم يتحقق شيء من متعلق الإجارة فلا يستحق الأجير اجرة أصلًا .
2 - أن يكون متعلق الإجارة بنحو التركيب والتوصيف أيالطبابة الخارجية مع كونها مبرئة فيكون تخلّف البرء من تخلّف الوصف والقيد يوجب الخيار فإذا فسخ استحق أجرة المثل .
ثمّ انّ ظاهر تعليق المحقق النائيني قدس سره في المقام اشتراط مقدورية العمل واختياريته سواء في الإجارة أو الشرط ضمن العقد وانّه من دونها يحكم ببطلانهما .
وقد عرفت وتقدم سابقاً أيضاً انّ المقدورية في باب الأعمال محقق للموضوع فمن دونها لا وجود للعمل أو لا ملكية عليه فليس هذا شرطاً مستقلًا وإنّما لابدّ وأن يرجع إلى شرطية عدم الغرر أو عدم التعليق كما تقدّم شرحه .