تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦

[ السابعة عشرة : لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائية ]

السابعة عشرة : لا بأس بأخذ الأجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائية ، لأنّها كسائر الصنائع واجبة بالعرض لانتظام معائش العباد . بل يجوز وان وجبت عيناً لعدم من يقوم بها غيره . ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر . ويجوز - أيضاً - مقاطعته على المعالجة إلى مدة أو مطلقاً ، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد البرء ، أو بشرطه إذا كان مظنوناً ، بل مطلقاً . وما قيل : من عدم جواز ذلك ، لأنّ البرء بيد اللَّه فليس اختيارياً له ، وانّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة ، فيه : انّه يكفي كون مقدماته العادية اختيارية . ولا يضرّ التخلف في بعض الأوقات ، كيف وإلّا لم يصح بعنوان الجعالة أيضاً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] في هذه المسألة فروع : منها : صحة الإجارة على الطبابة مع كونها واجبة كفائياً ، لكونها من الواجبات النظامية . وقد جاء التعليل في كلام السيد الماتن قدس سره بحسب نسخة بأنها « واجبة بالعرض » وفي نسخة أخرى « واجبة بالعوض » . والتعليل بقوله « لأنّها كسائر الصنايع واجبة . . . » قد يجعل تعليلًا لكون الطبابة من الواجبات ، وعندئذٍ لا ربط له باستثناء صحتها عن كبرى بطلان أخذ الأجرة على الواجبات التي وافق عليها السيد الماتن قدس سره في مسألة سابقة . وأخرى : يفرض رجوع التعليل إلى جواز أخذ الأجرة على الطبابة - كما لعله الأنسب والأظهر لأنّ المعنى الأوّل يستلزم التكرار واتحاد التعليل مع المعلّل فراجع - . وعندئذٍ إذا كانت النسخة « بالعرض » فيكون مدرك الاستثناء انّ الواجب ليس نفس الطبابة ، بل حفظ النظام وهو عنوان ثانوي ينطبق على إجارة الطبابة ،