تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

[ مسألة 12 : إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد ، فقال المستأجر استأجرتك على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك البلد ]

[ مسألة 12 ] : إذا حمل المؤجر متاعه إلى بلد ، فقال المستأجر استأجرتك على أن تحمله إلى البلد الفلاني غير ذلك البلد ، وتنازعا ، قدّم قول المستأجر فلا يستحق المؤجر اجرة عمله [ 1 ] . وإن طلب منه الرد إلى المكان الأوّل وجب عليه ، وليس له ردّه إليه إذا لم يرض ، ويضمن له ان تلف أو عاب ، لعدم كونه أميناً حينئذٍ في ظاهر الشرع .
شرح
[ 1 ] تارة : يكون الاختلاف قبل العمل ، وأخرى : يكون بعده . أمّا إذا كان قبل العمل فهذا يرجع إلى ما تقدم في المسألة الثانية ، لأنّ كلًا من العملين مباين مع الآخر ، فيكون من الاختلاف بينهما في تشخيص المستأجر عليه الدائر بين المتباينين . ولا فرق بين تباين العملين المتنازع عليه في الإجارة وبين تباين المنفعتين ، فيكون من التحالف ، ولهذا فرض السيد الماتن قدس سره تحقق الحمل والعمل خارجاً من الأجير وادعى المستأجر انّ المستأجر عليه عمل آخر ، وهو حمله إلى بلد آخر . وقد حكم السيد الماتن قدس سره فيه بأنّه يخرج بذلك عن التحالف ، بل يكون قول المستأجر هو المطابق مع الأصل ، وهو عدم تعلق الإجارة بما وقع خارجاً من العمل وعدم استحقاق اجرة عليه ، وهذا يكون في صورة انقضاء المدة المضروبة للعمل كما هو ظاهر تعبير المتن وصرّح به في ذيل المسألة القادمة ، وإلّا كان من التداعي والتحالف ، لأنّهما يتفقان على ملك الأجرة ويختلفان في العمل المستأجر عليه . وقد اعترض عليه بعض أساتذتنا العظام قدس سره بأنّ هذا فرع الالتزام بانفساخ الإجارة بتفويت الموجر محلها ، وعدم استحقاقه حينئذٍ شيئاً على المستأجر .
كتاب الإجارة — صفحة 361 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي