. . . . . . . . . .
شرح
مصب الدعوى والنفي والاثبات بينهما .
وأخرى : نبني على انّ الميزان بموافقة الحجة والأصل الجاري في تشخيص الوظيفة العملية بلحاظ الغرض النهائي .
أمّا على الأوّل ، يكون المقام من التحالف ، إذ كل منهما يدعي أمراً وجودياً مسبوقاً بالعدم ينفيه الآخر ، فيتحالفان ، فلا يثبت شيء منهما ، فيرجع إلى مقتضى الأصل ، وسوف يأتي تنقيحه .
وأمّا على الثاني ، فلابدّ من تشخيص الأصل الجاري ليرى من يكون قوله مطابقاً معه فيكون منكراً ومن لا يكون فيكون مدعياً .
وفي المقام مطلبان ينحل إليهما هذا التنازع :
أحدهما : أصل الضمان الذي يدعيه المالك وينفيه المتصرف .
والآخر : مقداره على تقدير ثبوت أصله .
فبالنسبة إلى أصل الضمان قد يقال : بأنّ مقتضى الأصل عدمه وبراءة ذمة المتصرف بعد فرض الاذن من المالك بأصل التصرف ، وهذا هو مدرك القول الأوّل الذي ذكره في المتن ، فيكون قول المتصرف المدعي للعارية مطابقاً للأصل ، فهو المنكر والمالك مدعٍ .
وفي قباله قول آخر لم يستبعده السيد الماتن قدس سره وهو جريان استصحاب عدم الإباحة المالكية المنقح لموضوع حرمة مال المسلم وعدم هدره عليه ، فيكون قول المالك مطابقاً مع الأصل والمتصرف مدعياً للإباحة والمجانية .
نعم توجد دعوى أخرى على هذا التقدير وهي تحديد مقدار الضمان بأجرة المسمّى ، فإذا كان أكثر من أجرة المثل كان ثبوته بحاجة إلى اثبات الإجارة