تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
التي يدعيها المالك ، ومن هذه الناحية وبلحاظ هذا الأثر الزائد يكون المتصرف منكراً والمالك مدعياً ، لأنّ مقتضى الأصل عدم الإجارة ، ولا ضير في جريان هذا الاستصحاب مع استصحاب عدم الإباحة والمجانية أو عدم العارية ولو علم بكذب أحدهما ، إذ لا يلزم منهما المخالفة العملية كما هو واضح . وبهذا يعرف : انّه على هذا التقدير وفي هذا الفرض لا يكون من التحالف كما ذكره في المتن ، بل من وجود دعويين في مالين ، أصل المقدار المشترك وزيادة اجرة المسمّى ، وفي كل منهما أحدهما منكر والآخر مدع ، لا دعوى واحدة كل منهما فيها مدع كما إذا تداعيا في ملكية مال تحت يد ثالث مثلًا ، كما انّ احدى الدعويين في طول ثبوت الأخرى . فاطلاق التحالف عليه مسامحة . كما انّ اطلاق المتن من حيث الرجوع إلى أجرة المثل في غير محله ، إذ لو كانت الإجارة المدعاة للمالك بأجرة مسمّى أقل من أجرة المثل كان معترفاً بعدم استحقاق الزيادة ، فلا توجد إلّاالدعوى الأولى ولا تثبت إلّابمقدار اجرة المسمّى . ثمّ انّ هذا الأصل قد نوقش فيه بوجوده : الأوّل : ما ذكره في المستمسك من انّ قاعدة الاحترام لا تقتضي أكثر من حرمة التصرف في مال الغير تكليفاً ، ولا تثبت الضمان « 1 » . وفيه : أوّلًا - تقدم انّ أدلّة حرمة مال المسلم بغير اذنه تثبت الوضع والضمان أيضاً بلحاظ مالية مال المسلم .
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 12 ، ص 163 .