تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
وثانياً - يكفي في اثبات الضمان قاعدة الاتلاف أو اليد وأخذ مال الغير إذا لم يكن على وجه المجانية والإباحة ، وهي قاعدة عقلائية ممضاة شرعاً ، بل دلّ عليها في باب الاتلاف والاستيلاء الأدلّة اللفظية أيضاً ، فيكون استصحاب عدم المجانية والإباحة منقحاً لموضوع الضمان فيها . الثاني : ما أفاده بعض أساتذتنا العظام قدس سره من انّه لا يجوز التمسك لا بقاعدة اليد والاستيلاء على مال الغير ولا بقاعدة احترام مال المسلم لاثبات الضمان ، لأنّ كلتيهما مقيدتان بعدم الاذن في التصرف والاستيفاء للمال الخارجي ، ونحن نعلم هنا بأنّ المالك قد أذن في استيفاء هذه المنفعة الخارجية بلا ضمان الغرامة لها ، امّا للإباحة وهدر ماليته بالعارية أو للإجارة ، فضمان الغرامة الذي هو الضمان الثابت بقاعدة اليد أو الاستيلاء أو بقاعدة احترام مال المسلم نقطع بعدمه ، وضمان المسمّى موضوعه مشكوك فيه مسبوق بالعدم فيكون مقتضى الأصل عدمه ، فالقول قول المتصرف المدعي للمجانية والعارية « 1 » . وبهذا قرّب صحة القول الأوّل في تقريرات بحثه « 2 » خلافاً لحاشيةٍ له على المتن . وفيه : أوّلًا - انّ مفاد قاعدة اليد والاستيلاء أو قاعدة الاحترام عدم هدر مالية المال على صاحبه مجاناً وبلا مقابل ، وهو يثبت جامع الضمان وانّ ضمان المثل والمسمّى ليس ضمانين مختلفين بل ضمان واحد يثبت بقاعدة الاحترام أو بوضع
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 427 . ( 2 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 427 .