تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
وما يثبته أحدهما وما ينفيه الآخر ، أو انّ الميزان بما يطابق قوله الأصل والوظيفة الشرعية والمدعي من يخالفه كما هو الصحيح . وعلى كلا القولين في المقام منكر الإجارة هو المنكر وان استلزم انكاره ثبوت أثر زائد . امّا على الأوّل فواضح ، لأنّ مصب الدعوى ليس هو الضمان للمقدار الزائد وعدمه ، بل الإجارة وعدمها . وعلى الثاني ، فلأنّ استصحاب عدم ضمان الزيادة محكوم لاستصحاب عدم الإجارة ، أو قل بقاء ملك المالك في المنفعة المستوفاة ، وهو موضوع ضمان أجرة المثل وإن كانت أكثر من المسمّى . الثاني : قد يقال بأنّ القول قول المالك ، سواء كان منكراً للإجارة أو مدعياً لها ، كما نسب ذلك إلى البعض . وفيه : انّ مجرد كونه مالكاً لمال لا يستوجب حجّية قوله في المعاملة عليه مع الغير ، بعد وضوح انّ المعاملة نسبتها إلى المتعاملين على حدّ سواء . الثالث : انّ ما ذكره السيد الماتن قدس سره من انّ القول قول المنكر للإجارة مع يمينه إنّما يصح إذا كان يترتب عليه نفي ضمان زائد في حق المنكر ، كما إذا كان هو المتصرف والمالك يدعي الإجارة بأكثر ، أو اثباته في حق المدعي كما إذا كان المنكر هو المالك والمتصرف يدعي الإجارة بأقل . وأمّا إذا لم يترتب عليه شيء من الأثرين ، كما إذا كان المالك يدعي الإجارة بأقل أو المتصرف يدعي الإجارة بأكثر ، فهنا لا يحصل تنازع ولا حاجة إلى اليمين ، إذ لا معنى لأن يحلف على نفي شيء لا يستلزم حقاً للآخر عليه ، بل بالعكس يثبت له الحق ، بل ليس منكراً وإنّما هو معترف بعدم ذلك الحق الزائد له على الآخر والآخر يعترف بثبوت الحق له عليه ،