تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
ومستحقاً لذلك الغير ولا يمكن تمليك المملوك للغير بالإجارة إلّاباذنه . وهذا ما نسب إلى الشيخ كاشف الغطاء قدس سره « 1 » . وفيه : انّ الايجاب غير الملكية ولا يكون مستلزماً لها بوجه ، إلّاأن يراد بالملكية معنى آخر لا دليل على اشتراطه في المعاملات . 4 - انّ الايجاب يجعل الفعل غير مقدور شرعاً ، لأنّ نسبة القدرة إلى الفعل والترك على حدّ واحد ، فلا يكون الايجار صحيحاً ، لاشتراط القدرة على التسليم والعمل حتى شرعاً في صحّة الإجارة ، ومن هنا كانت الإجارة على الحرام باطلة . وفيه : انّ شرطية القدرة على التسليم يراد بها القدرة التكوينية ، فانّها التي يمكن دعوى شرطيتها بعنوانها أو بعنوان عدم الغرر ، وامّا القدرة الشرعية فلا ربط لها بالقدرة على التسليم ولا الغرر . واشتراط إباحة العمل أو المنفعة المستأجرة له وجه آخر غير مربوط بالقدرة الشرعية بهذا المعنى . أضف إلى ذلك انّ ما ينافي القدرة على التسليم الذي هو الغرض النوعي من المعاملات ممنوعية الفعل لا الترك كما في الواجب ، فإنّ الفعل الواجب يكون مقدوراً تسليمه بمعنى فعله حتى شرعاً كما تقدم . 5 - ما نسب إلى المحقق الخراساني قدس سره من لغوية بذل العوض على ما يتعين على الأجير فعله ، فتكون المعاملة سفهية أو أكلًا للمال بالباطل . وفيه : إن أريد اللغوية من جهة عدم نفع للمستأجر ، فجوابه : انّه قد يفرض وجود نفع له ، على انّه لا يشترط في صحة الإجارة أن يكون النفع عائداً
هامش
( 1 ) - نسبه الشيخ قدس سره في المكاسب ، ص 62 ، الطبعة الحجرية .