. . . . . . . . . .
شرح
ارتفاع المالية لا عدم الإذن وبينهما عموم من وجه . هذا إذا اشترطنا المالية والضمان في صحة الإجارة وإلّا صحّت الإجارة فيما لا مالية له من الأعمال أيضاً إذا كان مطلوباً للمستأجر ، كما تقدم في مسألة سابقة .
2 - ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من انّ الايجاب يوجب سقوط ملك التصرف لمنافاة المقهورية في الايجار للسلطنة على الفعل والترك ، فلا يكون قادراً ومسلطاً عليه شرعاً ، وملك التصرف شرط في صحة كل تصرف معاملي « 1 » .
وفيه : انّه خلط بين القدرة الشرعية المنتزعة من عدم التكليف وبين القدرة الوضعية بمعنى عدم المحجورية ، فإنّ الأوّل انتزاع عقلي أو اصطلاح أصولي فمن حرم عليه شيء يكون ممنوعاً عنه شرعاً غير قادر عليه بمعنى انّه بما هو متشرع لا يتمكن من فعله ، وامّا القدرة والسلطنة المعتبرة في التصرف المعاملي فهي الولاية الاعتبارية الوضعية المجعولة على حدّ الأحكام الوضعية الأخرى كالطهارة والنجاسة وهي تجتمع مع الوجوب .
هذا مضافاً إلى انّ الايجاب يستوجب عدم مقدورية الترك وممنوعيته شرعاً لا الفعل ، فالمكلّف بما هو متشرع يمكنه الفعل فلو كان هذا مانعاً أوجب بطلان الإجارة على الترك لا الفعل .
3 - انّ ايجاب العمل يوجب صيرورته ملكاً للَّهومما يستحقه عليه فيخرج عن ملك العامل ، وفيما يكون له مساس بالغير كتجهيز الميت يوجب كونه مملوكاً
هامش
( 1 ) - تقريرات مكاسب المحقق النائيني للآملي : ج 1 ، ص 40 .