. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن أن يلاحظ على هذا البيان :
أوّلًا - بالنقض بالنماء بمعنى التوالد ، فإنّ لازم ما ذكر أن يمكن ايجار الشاة بلحاظ قابليتها للايلاد فيملكها المستأجر ثمّ يملك ولدها عند حصوله بقانون التبعية المذكور ، مع وضوح عدم صحة ذلك .
وثانياً - بالحل ، وهو انّ قانون التبعية بهذا العرض العريض لا دليل عليه ، وإنّما هو متصيد فقهياً من موارد النماءات المنفصلة أو المتصلة ، وهي كلها في باب نشوء ذات النماء عن ذات أخرى بحيث يكون الملاك فيه تملك الرقبة لا الحيثية أو الشأنية والفعلية والارتكاز العقلائي المتيقن منه ذلك لا أكثر . هذا على انّ الوجدان العرفي والعقلائي لا يرى انّ تمليك الثمرة أو اللبن في باب إجارة الشجر أو الشاة بقانون التبعية ، بل بنفس الإجارة مباشرة .
والصحيح في علاج الاشكال أن يقال : بأنّ الايجار كما هو واضح تمليك منافع العين أو الانتفاع بها ، أياعطاء حق الاستفادة والانتفاع بفوائد الشيء فحسب ، أيبنحو تبقى رقبتها لمالكها ، ومن هنا قيل بأنّ الانتفاع بعين إذا كان مستلزماً لاتلافها كالطعام لم يصح اجارتها .
وهذا المضمون المعاملي يتوقف على أن تكون للرقبة منافع وفوائد للانسان لا يستلزم استيفاؤها تلف الرقبة ، وهذا لا يقتضي أكثر من انحفاظ العين المنتفع بها مع تحقق الانتفاع بها سواء كانت المنفعة بالدقة وبنظر آخر عيناً أم لا ، والدار سكناها انتفاع بها وتحفظ الرقبة معها ، والثمرة للشجرة فائدة يكون اقتطافها وأكلها انتفاعاً بالشجرة وتحفظ الرقبة معها ، وكذلك الشاة ولبنها ، إلّاانّ هذه الفائدة والمنفعة يمكن ملاحظتها في نفسها وبلا إضافة كمنفعة الشجرة أو الشاة فتكون