تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
وانشاءاته حتى إذا كانت فاقدة لشرائط الصحة ، كما إذا باع بلا ايجاب أو قبول بناءً على اشتراطها أو كان صغيراً أو مجنوناً ، وأيضاً يستلزم عدم مسؤولية الوكيل عن المعاملة وكونه أجنبياً عنها بالمرة ، وإنّما هو مجرد محقق للمعلق عليه ، بل لاتعقل الصحة والبطلان في الوكالة ، إذ لا يحتاج إلى أن يكون عقداً . وهذا كله مما لا يمكن الالتزام به لا عقلائياً ولا فقهياً . والتحقيق : انّ الوكالة بابها باب اعطاء الولاية من قبل المالك للغير على التصرف ، فهي توسعة في دائرة الولاية وتنزيل مالكي للوكيل منزلة نفسه ، فإذا أمضى الشارع هذا التنزيل ولو بالعمومات لكونه تصرفاً انشائياً في شأن من شؤونه ، فيكون تعهداً وعقداً من العقود ، يصبح الوكيل حينئذ كالأصيل ولياً على التصرف ومسلّطاً عليه كصاحب الحق ، فيكون بيعه وشراؤه وسائر تصرفاته القانونية مشمولًا لعمومات الصحة وترتيب على القاعدة ، ويكون نفوذه على المالك بحكم نفوذ وكالته أيولاية الوكيل التي أعطيت له ، لا باعتبار انتساب عقد الوكيل إليه ، بل قد لا يصح الانتساب في بعض موارد الوكالة مع نفوذ الوكالة ، كما إذا كان قد عزله الموكل ولكن بعد لم يصل إلى الوكيل ، أو ما إذا أعطاه الوكالة بنحو شرط النتيجة ضمن عقد لازم كما إذا وكل الزوج زوجته في الطلاق ضمن عقد النكاح فطلقت نفسها بالوكالة بعد ذلك ، فانّه في هذه الموارد لا يقال الزوج طلّق نفسه مع انّه نافذ عليه بحكم نفوذ الوكالة . نعم يصح العقد الصادر من غير المالك بعنوان كونه عقداً للمالك في موارد الإجازة أو الاذن من المالك للعاقد ، فانّه بالرضا والإجازة من المالك ينتسب العقد إلى المالك حقيقة ، فتشمله العمومات بما هو عقده .
كتاب الإجارة — صفحة 257 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي